الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

42

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

مستمر « 1 » ؛ فأراد أن يرفع النحوسة بصلاة الجمعة . ولم يعبأ باستلزام ذلك تغيير سنّة اللّه الّتي لا تبديل لها ، والجمعة سيّد الأيّام ، خير يوم طلعت عليه الشمس « 2 » . وبهذا وأمثاله يستهان بما يؤثر عن الرجل من تقديم وقت الجمعة إلى الضحى « 3 » ، ووقتها المضروب لها في شريعة الإسلام الزوال لا غيره ، وهي بدل الظهر ، ووقتها وقتها ، وهذه سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الثابتة المتّبعة ؛ فعن سلمة ابن الأكوع قال : « كنّا نجمع مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا زالت الشمس ، ثمّ نرجع نتّبع الفيء » « 4 » . وعن سلمة أيضا قال : « كنّا نصلّي مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم الجمعة وما نجد للحيطان فيئا يستظلّ به » « 5 » . وعن أنس بن مالك قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يصلّي الجمعة حين تميل الشمس » « 6 » . وقال البخاري في صحيحه « 7 » : « باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس » . وقال ابن رشد في البداية « 8 » : أمّا الوقت فإنّ الجمهور على أنّ وقتها وقت الظهر بعينه ، أعني وقت الزوال ، وأنّها لا تجوز قبل الزوال . وذهب قوم إلى أنّه يجوز أن تصلّي قبل الزوال ؛ وهو قول أحمد بن حنبل .

--> ( 1 ) - راجع ثمار القلوب : 521 و 522 [ ص 649 و 650 ، رقم 1094 ] . ( 2 ) - أخرجه الحاكم [ في المستدرك 1 / 413 ، ح 1030 ] ؛ والترمذي [ في سننه 2 / 359 ، ح 488 ] ؛ والنسائي [ في سننه 1 / 517 ، ح 1663 ] ؛ وأبو داود [ في سننه 1 / 274 ، ح 1046 و 1047 ] . ( 3 ) - راجع فتح الباري 2 : 309 [ 2 / 387 ] ؛ نيل الأوطار 3 : 319 و 320 [ 3 / 295 - 296 ] . ( 4 ) - صحيح مسلم 3 : 9 [ 2 / 266 ، ح 31 ، كتاب الجمعة ] ؛ سنن البيهقي 3 : 190 . ( 5 ) - صحيح مسلم 3 : 9 [ 2 / 266 ، ح 32 ] ؛ سنن البيهقي 3 : 191 . ( 6 ) - صحيح البخاري [ 1 / 307 ، ح 862 ] ؛ مسند أحمد [ 3 / 582 ، ح 11890 ] . ( 7 ) - صحيح البخاري [ 1 / 306 ] . ( 8 ) - بداية المجتهد 1 : 152 [ 1 / 160 ] .